اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية يعتقد الكثيرون أن العلمانية أو اللائكية منظومة ترتكز على الديمقراطية وتفعل جميع الأطراف وتحترم جميع التوجهات وهذا خطأ فادح وسوء تقدير ومراوغة من طرف أصحابها لمغالطة الناس وخداعهم فاللائكية تعتمد قاعدة خطيرة جدا لا يمكن معها اعتبارها ديمقراطية فإن كانت الديمقراطية هي تطبيق رغبة الشعب وحكمه عن طريق الآلية الانتخابية فإن اللائكية تحد بالضرورة من تلك الرغبة وتحبسها في إطار ضيق جدا وتحيط إرادة الشعب بعدة قيود وشورط تمنع تحققها وتعيق الوصول إلى السلطة الشعبية الحقيقية. فحين تشترط اللائكية إستبعاد الدين عن الفعل السياسي فإنها لا تحدد بوضوح مفهوم الدين. باعتبار أن أي ايديولوجيا يمكن اعتبارها دينا. وباعتبار أن الاسلام يعتبر الالحاد دينا والفلسفات الوضعيى تأصل لدين مختلف وأن مفهوم الدين هو كل مجموعة القيم والظوابط التي يؤمن بها الانسان. وهو مفهوم شاسع ومتسع يشمل جميع التوجهات الفكرية الانسانية. تحصر اللائكية الدين في ما يرتبط بالمقدس. لكنها هي أيضا تحفل بالمقدسات التي تحرم المساس بها منها ما تسميه "حرية المرأة" و"فصل الدين عن الدولة" و"النظام القضائي الوضعي المدني" وغيرها من مقدسات اللائكية. وهنا حتى بمفهومها هي الخاص يمكن اعتبارها دينا مستقلا بذاته. وتفسر أحيانا الدين اعتمادا على فلسفة الحداثة بكونه الإيمان بالميتافيزيقا أو بالغيبيات. لكن جاءت اليوم فلسفة ما بعد الحداثة لتخبرنا أن كل ما يحيط بنا هو من الغيبيات وأننا لا نعرف من عالمنا شيءا سوى النزر القليل وأن العلم البشري كله ليس قائما على الحقائق بل قائم على الظنون والغيبيات الغير مؤكدة. لهذا فاللائكية تتخبط في تناقضات كبيرة تصل لحد مناقضة نفسها. وأخطر شيء في ذلك أنها تدعي الديمقراطية وتشريك جميع الأطراف في الفعل السياسي لكنها تأتي بعد ذلك وتضع مقدسات أهمها إقصاء قسم كبير جدا من البشر عن المشاركة في الفعل السياسي. باعتبار أن أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من البشر متدينون. ويرغبون اعتماد اديانهم في حياتهم السياسية. واللائكية تسخر منهم وتستهين بهم. لهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية ديمقراطية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية غير إقصائية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحترم اللائكية الانسان

‫اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية
اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية

يعتقد الكثيرون أن العلمانية أو اللائكية منظومة ترتكز على الديمقراطية وتفعل جميع الأطراف وتحترم جميع التوجهات

وهذا خطأ فادح وسوء تقدير ومراوغة من طرف أصحابها لمغالطة الناس وخداعهم

فاللائكية تعتمد قاعدة خطيرة جدا لا يمكن معها اعتبارها ديمقراطية

فإن كانت الديمقراطية هي تطبيق رغبة الشعب وحكمه عن طريق الآلية الانتخابية فإن اللائكية تحد بالضرورة من تلك الرغبة وتحبسها في إطار ضيق جدا وتحيط إرادة الشعب بعدة قيود وشورط تمنع تحققها وتعيق الوصول إلى السلطة الشعبية الحقيقية.

فحين تشترط اللائكية إستبعاد الدين عن الفعل السياسي فإنها لا تحدد بوضوح مفهوم الدين. باعتبار أن أي ايديولوجيا يمكن اعتبارها دينا.

وباعتبار أن الاسلام يعتبر الالحاد دينا والفلسفات الوضعيى تأصل لدين مختلف وأن مفهوم الدين هو كل مجموعة القيم والظوابط التي يؤمن بها الانسان. وهو مفهوم شاسع ومتسع يشمل جميع التوجهات الفكرية الانسانية.

تحصر اللائكية الدين في ما يرتبط بالمقدس. لكنها هي أيضا تحفل بالمقدسات التي تحرم المساس بها منها ما تسميه “حرية المرأة” و”فصل الدين عن الدولة” و”النظام القضائي الوضعي المدني” وغيرها من مقدسات اللائكية. وهنا حتى بمفهومها هي الخاص يمكن اعتبارها دينا مستقلا بذاته.

وتفسر أحيانا الدين اعتمادا على فلسفة الحداثة بكونه الإيمان بالميتافيزيقا أو بالغيبيات. لكن جاءت اليوم فلسفة ما بعد الحداثة لتخبرنا أن كل ما يحيط بنا هو من الغيبيات وأننا لا نعرف من عالمنا شيءا سوى النزر القليل وأن العلم البشري كله ليس قائما على الحقائق بل قائم على الظنون والغيبيات الغير مؤكدة.

لهذا فاللائكية تتخبط في تناقضات كبيرة تصل لحد مناقضة نفسها. وأخطر شيء في ذلك أنها تدعي الديمقراطية وتشريك جميع الأطراف في الفعل السياسي لكنها تأتي بعد ذلك وتضع مقدسات أهمها إقصاء قسم كبير جدا من البشر عن المشاركة في الفعل السياسي. باعتبار أن أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من البشر متدينون. ويرغبون اعتماد اديانهم في حياتهم السياسية. واللائكية تسخر منهم وتستهين بهم.

لهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية ديمقراطية

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية غير إقصائية

ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحترم اللائكية الانسان‬


Read entire article by ‏كل الصفحات المحجوبة في صفحة واحدة's Facebook Wall‏: http://www.facebook.com/photo.php?fbid=197171850305208&set=a.180790495276677.37946.180475358641524&comments
© اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية اللائكية لا يمكن أن تكون إلا إقصائية وغير ديمقراطية يعتقد الكثيرون أن العلمانية أو اللائكية منظومة ترتكز على الديمقراطية وتفعل جميع الأطراف وتحترم جميع التوجهات وهذا خطأ فادح وسوء تقدير ومراوغة من طرف أصحابها لمغالطة الناس وخداعهم فاللائكية تعتمد قاعدة خطيرة جدا لا يمكن معها اعتبارها ديمقراطية فإن كانت الديمقراطية هي تطبيق رغبة الشعب وحكمه عن طريق الآلية الانتخابية فإن اللائكية تحد بالضرورة من تلك الرغبة وتحبسها في إطار ضيق جدا وتحيط إرادة الشعب بعدة قيود وشورط تمنع تحققها وتعيق الوصول إلى السلطة الشعبية الحقيقية. فحين تشترط اللائكية إستبعاد الدين عن الفعل السياسي فإنها لا تحدد بوضوح مفهوم الدين. باعتبار أن أي ايديولوجيا يمكن اعتبارها دينا. وباعتبار أن الاسلام يعتبر الالحاد دينا والفلسفات الوضعيى تأصل لدين مختلف وأن مفهوم الدين هو كل مجموعة القيم والظوابط التي يؤمن بها الانسان. وهو مفهوم شاسع ومتسع يشمل جميع التوجهات الفكرية الانسانية. تحصر اللائكية الدين في ما يرتبط بالمقدس. لكنها هي أيضا تحفل بالمقدسات التي تحرم المساس بها منها ما تسميه "حرية المرأة" و"فصل الدين عن الدولة" و"النظام القضائي الوضعي المدني" وغيرها من مقدسات اللائكية. وهنا حتى بمفهومها هي الخاص يمكن اعتبارها دينا مستقلا بذاته. وتفسر أحيانا الدين اعتمادا على فلسفة الحداثة بكونه الإيمان بالميتافيزيقا أو بالغيبيات. لكن جاءت اليوم فلسفة ما بعد الحداثة لتخبرنا أن كل ما يحيط بنا هو من الغيبيات وأننا لا نعرف من عالمنا شيءا سوى النزر القليل وأن العلم البشري كله ليس قائما على الحقائق بل قائم على الظنون والغيبيات الغير مؤكدة. لهذا فاللائكية تتخبط في تناقضات كبيرة تصل لحد مناقضة نفسها. وأخطر شيء في ذلك أنها تدعي الديمقراطية وتشريك جميع الأطراف في الفعل السياسي لكنها تأتي بعد ذلك وتضع مقدسات أهمها إقصاء قسم كبير جدا من البشر عن المشاركة في الفعل السياسي. باعتبار أن أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من البشر متدينون. ويرغبون اعتماد اديانهم في حياتهم السياسية. واللائكية تسخر منهم وتستهين بهم. لهذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية ديمقراطية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون اللائكية غير إقصائية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحترم اللائكية الانسان syndicated by LiveWord? Tunisia is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License. Based on a work at ‏كل الصفحات المحجوبة في صفحة واحدة's Facebook Wall‏. Permissions beyond the scope of this license may be available at ‏كل الصفحات المحجوبة في صفحة واحدة's Facebook Wall‏.
This entry was posted in Media coverage, Tunisia, كل الصفحات المحجوبة في صفحة واحدة and tagged , Bookmark the permalink.

Comments are closed.